علي العارفي الپشي

14

البداية في توضيح الكفاية

معنيين أحدهما هو ادراك الشيء الغريب . وثانيهما : قبول نفس وانفعاله لهذه الكيفية ، والمقصود هو الأول ، وهو يعرض له بلا واسطة شيء . الثاني : ما يعرض الشيء بواسطة المساوي الداخلي كالتكلم للانسان بواسطة النطق . الثالث : ما يعرضه بواسطة المساوي الخارجي كالضحك للانسان بواسطة التعجب ، فالناطق يكون مساويا مع الانسان في المصداق ، وهو داخل في حقيقة الانسان ، والمتعجب يكون مساويا مع الانسان في المصداق أيضا ، ولكن هو خارج عن حقيقته وماهيته ، فهذه ذاتية بالاتفاق . واما الغريب فهو ثلاثة أيضا : الأول : ما يعرضه لامر خارج أعم كالتحيّز للأبيض بواسطة الجسم ، وهو الأعم المطلق من الأبيض . الثاني : ما يعرضه لامر خارج أخص كالضحك للحيوان بواسطة الانسان ، وهو الأخص المطلق من الحيوان . الثالث : ما يعرضه لامر خارج مباين كالحرارة للماء للنار ، وهو مباين مع الماء . فهذه غريبة بالاتفاق أيضا ، وواحد مختلف فيه وهو ما يعرضه بواسطة الجزء الأعم كالحركة للانسان بواسطة الحيوان . قال المتقدمون انّه من الغريب وقال المتأخرون انّه من الذاتي . ولا يخفى ان جزء الشيء إما أن يكون أعم منه كالحيوان بالإضافة إلى الانسان ، واما أن يكون مساويا معه كالناطق بالإضافة اليه ولا يكون جزء الشيء أخص منه . اقسام الواسطة : قوله : اي بلا واسطة في العروض اعلم انّ الواسطة تكون ثلاثة أنواع : الأول : الواسطة في الثبوت التي ينسب فيها العرض بذي الواسطة حقيقة